محمد نبي بن أحمد التويسركاني

198

لئالي الأخبار

في عنقه أموال النّاس لم يجد لها في نفسه أداء ولا وفاء . وقال الصّادق عليه السّلام : من حبس حق المؤمن أقامه اللّه يوم القيمة خمسمائة عام علي رجليه حتى يسيل من عروقه أودية ، وينادى مناد من عند اللّه هذا الظّالم الّذى حبس على المؤمن حقّه فيوبّخ أربعين يوما ثم يؤمر به إلي النار ، وقال عليه السّلام ايّما مؤمن حبس مؤمنا عن ما له وهو محتاج اليه لم يذق واللّه من طعام الجنّة ، ولا يشرب من رحيق مختوم . أقول : هذا مع ما يأتي في الباب العاشر ممّا يرد عليه في النّشأة الآخرة من شدّة الحساب والعقاب والتقاصّ والحسرات سيّما في لئالي عقاب الظّالمين ، وفي لؤلؤ التقاصّ بين النّاس وبعده . واما الثاني فقال تعالى : [ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ] الآية . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : درهم يرّده العبد إلي الخصماء خير له من عبادة ألف سنة وخير له من عتق الف رقبة ، وخير له من الف حجّ وعمرة . وقال من ردّ درهما إلى الخصماء أعتق اللّه رقبته من النّار ، وأعطاه بكّل دانق ثواب نبىّ ، وبكلّ درهم مدينة من درّة حمراء وقال عليه السّلام من ردّ أدنى شئ إلى الخصماء جعل اللّه بينه وبين النّار سترا كما بين السّماء والأرض ، ويكون في عداد الشهداء وقال عليه السّلام : من أرضى الخصماء من نفسه وجبت له الجنّة بغير حساب فيكون في الجنة رفيق إسماعيل ابن إبراهيم عليهما السّلام . وقال : ان في الجنّة مدائن من نور ، وعلى المدائن أبواب من ذهب مكّلل بالدّر والياقوت ، وفي جوف المدائن قباب من مسك وزعفران من نظر إلى تلك المدائن يتمنّي أن يكون له مدينة منها قالوا يا نبي اللّه لمن هذه المدائن قال صلّى اللّه عليه وآله للتّائبين النّادمين المرضيّن الخصماء من أنفسهم فان العبد إذا ردّ درهما إلى الخصماء أكرمه اللّه كرامة سبعين شهيدا فانّ درهما يرّد العبد إلى الخصماء خير له من صيام النّهار وقيام اللّيل ، ومن ردّه ناداه ملك من تحت العرش يا عبد اللّه